اريج المودة
<styl

اريج المودة


شاطر | 
 

 الصلاة افضل وقاية من الامراض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اريج المودة
Admin



انثى عدد المساهمات : 226
تاريخ التسجيل : 17/03/2010

مُساهمةموضوع: الصلاة افضل وقاية من الامراض   السبت مارس 27, 2010 11:14 am

إنَّ من رحمة الله تعالى بنَا أنَّه لم يفرضْ علينا شيئًا إلاَّ وكان فيه فائدة عظيمة لنا . نعم ، فالله سُبحانه الذي خلَقَنا ، هو وحده الذي يعرفُ بالضَّبط ما تحتاجه أبداننا وأنفسنا في كلّ الحالات .

وإذا كنتَ يا أخي ربَّما تتكاسلُ عن أداء الصَّلاة في وقتها بدعْوَى أنّها تُرهقُ بدنَكَ أو تُعيقكَ عن الدّراسة أو العمل ، فاعلَمْ أنَّ العِلْم الحديث بَيَّن ، بالعكس ، أنَّها أفضلُ طريقة للوقاية، وأيضًا للعلاج، من العديد من الأمراض البدنيَّة والنَّفسيَّة ، وأنَّها خَيْرُ مُعين على العمل والدّراسة !

فعلى مستوى البدن ، تُوفّر الصَّلاة للمصلّي على الأقلّ خَمْس فُرَص يوميَّة مُنتظمة لكي يقوم بتمارين رياضيَّة ، لو عَلم النَّاسُ ما فيها من فوائد عظيمة ، لَمَا تأخَّروا عن القيام بها لحظة واحدة ! وهذا النّظام الرّياضي لا يمكنُ أن يتوفَّر إلاَّ للمُسلم !

نعم ، فعمليَّةُ الرُّكوع ثمَّ الرَّفع منه ، والسُّجود ثمَّ الرَّفع منه ، والجلوس للتَّشهُّد ، مرَّات متتالية في اليوم ، تُقوّي العمود الفقاري خاصَّة ، وكلّ عضلات الجسم عامَّة ، وتُنشّط الدَّورة الدَّمويَّة في كامل البدن ما في ذلك الأطراف .

وقد زار مرَّةً طبيبٌ فرنسي القاهرة ورأى المسلمين يُصلُّون في المساجد ، فعاد إلى بلده وأصبح يَنصحُ مرضاه الذين يُعانون من آلام في الظَّهر ، بالقيام بنَفْس حركات الصَّلاة ، عدَّة مرَّات في اليوم ! وقام طبيبٌ آخر مصري ببحث أثبتَ فيه علميّا أنَّ الصَّلاة تَقي صاحبها من مرض دَوالي السَّاقَيْن .

ثمَّ إنَّ وَضْعَ الوَجه على الأرض ورَفْعه ، مرَّات متتالية في اليوم ، يُنشّط الدَّورة الدَّمويَّة في شرايين الدّماغ ، ويُوقظُ الذّهن . وهذا ما لا يُتاح لغير المسلم الذي يبقَى رأسُه طول اليوم في الأعلَى .

ومع ظهور وسائل النَّقل الحديثة ، أصبح الإنسان قليل المشي والحركة ، وبالتَّالي مُعرَّضًا أكثر للإصابة بجَلْطَة قلبيَّة أو بانسداد في شرايين القلب نتيجة رُسوب الشُّحوم بها . فتأتي الصَّلاة كَوقاية فعْليَّة من هذه الأمراض ، لأنَّها تنشّط الدَّورة الدَّمويَّة ، فتَطْرُد بذلك الفضلات والشُّحوم بشكل مُستمرّ .

ولكنَّ هذه الفوائد لا تتحقَّق إلاَّ إذا أُدّيت الصَّلاةُ في وَقتها دون تأخير ، عملاً بقول الله تعالى : { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } (4-النّساء : 103) .

ويجبُ أيضًا أن تُؤَدَّى بتأنٍّ وطُمأنينة ، على الصّفَة التي جاءتْ في رواية للإمام مسلم في صحيحه عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دخلَ المسجد، فدخلَ رجلٌ فصلَّى ، ثمَّ جاء فسلَّم على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . فرَدَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليه السَّلامَ وقال : ارجعْ فصَلّ فإنَّكَ لم تُصلّ ! فرجعَ الرَّجلُ فصلَّى كما كان صلَّى ، ثمَّ جاء إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فسلَّم عليه . فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : وعليكَ السَّلام ، ثمَّ قال : ارجعْ فصلّ فإنَّكَ لم تُصلّ ، حتَّى فعلَ ذلكَ ثلاث مرَّات !

فقال الرَّجلُ : والذي بعثكَ بالحقّ ما أُحسِِنُ غير هذا ، علّمْني . فقال (أي النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم) : إذا قُمتَ إلى الصَّلاة فكَبّرْ ، ثمَّ اقْرأ ما تيسَّر معك من القرآن ، ثمَّ اركَعْ حتَّى تطمئنَّ راكعًا ، ثمَّ ارفَعْ حتَّى تعتدلَ قائمًا ، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تطمئنَّ ساجدًا ، ثمَّ ارفَعْ حتَّى تطمئنَّ جالسًا ، ثمَّ افعلْ ذلك في صلاتك كلّها . (صحيح مسلم - الجزء 1 - ص 298 - رقم الحديث 397) .

وإذا كانت فوائدُ الصَّلاة على البَدن عظيمة ، فإنَّ فوائدها على النَّفس لا تُقدَّر بثَمن ! فهي أوَّلاً تُتيح للمصلّي فُرَصًا عديدة في اليوم لقراءة ما تَيَسَّر من القرآن الكريم الذي يَصفُهُ الله تعالى بقَوله : { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } (17- الإسراء 82) .

وكلُّ مَن تَعوَّد أن يقرأ القرآن بتَدبُّر أو يستمع إليه بانتباه من قارئ آخر ، يعرفُ جيّدًا كَمْ له من تأثير حَسَن على النَّفس . بل إنَّه يَشفي فعْلاً من الأزمات النَّفسيَّة التي يمكن أن يتعرَّض لها المسلم في حياته اليوميَّة ، عند مَوْت قريب أو فقدان عمل أو ضياع مال أو خوف شديد من شيء ما .

يقول تعالى في آية أخرى : { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } (41- فصّلت 44) .

ثمَّ إنَّ منْ بين أفعال الصَّلاة أنَّ المصلّي ، عندما يسجد واضعًا جبهته على الأرض ، له أن يَدعُو اللهَ بما يشاء من حاجاته الدُّنيويَّة والأخرويَّة ، له ولغيره ، مباشرةً ودون أيّ واسطة !

نعم ، يدعُو اللهَ أن يُوَفّقه في دراسته أو عمله ، أو يرزقَه مالاً طيّبًا ، أو يكتُبَه من أصحاب الجنَّة ، أو يشفي والده من مرضه ، أو يأخذ له حقَّه مِمَّن ظلَمه . وهو في دعائه هذا ، يكُون على يقين تامٍّ أنَّ الله ينظر إليه في ذلك الوقت ويسمعُ دعاءه ، وأنَّه قادرٌ على أن يُعطيه ما طلب .

أيضًا ، كلُّنا يَمرُّ في حياته بعدَّة أوقات يشعُر فيها بحاجة أكيدة إلى صديق يتحدَّث إليه ويُفرغ له ما في نفسه من هموم وأحزان ، لأنَّ الكبتَ يُوَلّد الانفجار وربَّما الانتحار . فتأتي الصَّلاةُ كوَسيلة جيّدة لتخفيف الضّغط عن النَّفس ، عبر التَّحدُّث إلى الله سبحانه الذي يملكُ كلَّ شيء ، والقادر على كلّ شيء ، والمتصرّف في كلّ شيء . فيبثُّ المصلّي شجونَه وأحزانه إلى الله ، ويبكي بحرارة ، ولا ينتهي من صلاته إلاَّ وقد ارتاح نفسيّا من الهمّ الذي كان يشكُو منه !

ولكنَّ المصَلّي لا يُمكن له أن يَجْني هذه الفوائد النَّفسيَّة إلاَّ إذا كان خاشعًا في صلاته . يقول تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1 الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ 2 } (23- المؤمنون 1-2) .

والخشوعُ في الصَّلاة هو حضور الذّهن فيها ، وعدم التَّفكير في أيّ شيء من أمور الدُّنيا . وهذه أيضًا فائدة أخرى عظيمة من فوائد الصَّلاة ، فهي تُوَفّر للمصلّي على الأقلّ خَمْس فُرَص في اليوم لكي ينقطع تمامًا عن مشاغل وهموم الدُّنيا ، فيخفّ الضَّغطُ عن دماغه وترتاح أعصابه . وهذا الانقطاع عن العالَم الخارجي هو ما يُسمَّى اليوم علْميّا بالاسترخاء، ويلجأ إليه العديد من النَّاس لإراحة أعصابهم .

وإذا كان للصَّلاة تأثير جيّدٌ وكبيرٌ على النَّفس ، فإنَّ تأثيرها يتعدَّى ذلك إلى السُّلوك ليُهذّبَه . يقول تعالى : { إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ } (29- العنكبوت 45) .

فالمسلمُ الذي يؤدّي صلاته في وقتها بطمأنينة وخشوع ، يَستحي أن يُقابلَ ربَّه في الصَّلاة الموالية وقد غشَّ في عمله أو كذب على غيره ! وإذا غلَبتْه نفسُه وارتكبَ ذنبًا صغيرًا ، فإنَّه يُسارع إلى التَّوبة منه قبل أن يَقف أمام خالقه من جديد . أمَّا الذُّنوب الكبيرة ، فمن المستحيل تقريبًا أن يَقْربَها .

هل عرفْتَ الآن يا أخي الكريم لماذا تُعتبَرُ الصّلاةُ عمودًا من الأعمدة الخمسة التي يرتكزُ عليها الإسلام ؟
للأسف ، كثيرٌ من المسلمين اليوم يجهلُون قيمتها ، فتراهُم يُؤَدُّونها متكاسلين وبعد فوات وقتها ، بلا اطمئنان ولا خشوع ، فلا يَجنُون منها أيّ فائدة ، ولا يدرون أنَّهم بهذا يُسيئون كثيرًا إلى أنفسهم .. وإلى دينهم !

أ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://areajelmwada.mountadamajani.com
kaoutar47
مشرف


انثى الجدي عدد المساهمات : 9
تاريخ الميلاد : 27/12/1994
تاريخ التسجيل : 20/08/2010
العمر : 22
العمل/الترفيه : الانترنت

مُساهمةموضوع: رد: الصلاة افضل وقاية من الامراض   الأحد أغسطس 22, 2010 5:24 am





موضوع في قمة الروعـة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصلاة افضل وقاية من الامراض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اريج المودة :: ***الاسلام العام ***-
انتقل الى: